ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧ - الحديث ٦٧
تَعْتَدُّ الْأَمَةُ مِنْ مَاءِ الْعَبْدِ قَالَ حَيْضَةً
فَلَا يُنَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْقُرْءِ إِذَا كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِيهِ فَبِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ يَحْصُلُ قُرْءَانِ الْقُرْءُ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ وَ الْقُرْءُ الَّذِي بَعْدَ الْحَيْضَةِ وَ يَكُونُ قَوْلُهُ ع فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ فَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا كَانَتْ دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ فَتَكُونُ قَدْ بَانَتْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ كَانَتْ أَمَةً فَأُعْتِقَتْ فَإِنْ كَانَ طَلَاقاً يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَ إِنْ كَانَ طَلَاقاً لَا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ كَانَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ عِدَّةَ الْمَمَالِيكِ.
[الحديث ٦٧]
٦٧ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ
الأخبار الكثيرة في أن عدتها للمولى حيضة، أو خمسة و أربعون يوما
كالاستبراء. و ظاهر الشيخ أيضا القول به، لأنه لم يأول الأخبار الماضية و لم يرو
ما يخالفها. و به قال الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه حيث قال: و الطلاق بيد السيد
دون العبد يقول له: اعتزلها. أو يقول لها: اعتزليه فرقت بينكما، فإذا حاضت أو مضى
لها خمسة و أربعون يوما فللسيد وطؤها [١]. و لم يصرح به أكثر المتأخرين و إن لم يبعد من أصولهم، لا سيما إذا
كان فسخا لا طلاقا. و على أي حال القول به قوي. قوله: وجب عليها عدة الحرة
الحديث السابع و الستون: صحيح.
[١]الجامع للشرائع ص ٤٤٥.